أدخل كلمة للبحث

  • تسجيل الدخول
  • الفهرس
  • القرآن الكريم
  • أمثلة و حكم
  • اتصل
  • الخميس 3, أبريل 2025








بلاغ عام

حصريا بالموقع

    • اسماء الله الحسنى: مكانة أسماء الله الحسنى في الدعوة

      اسماء الله الحسنى: مكانة أسماء الله الحسنى في الدعوة لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.توطئة: أيها الإخوة الكرام، مع درس جديد من دروس أسماء الله الحسنى، وفي هذا الدرس نتحدث بشكل عام عن مكانة أسماء الله الحسنى في الدعوة إلى الله. 1 – القوة الإدراكية في الإنسان: بادئ ذي بدء، لقد أودع الله في الإنسان قوة إدراكية، وميّزه بهذه القوة عن بقية المخلوقات، هذه القوة الإدراكية تستلزم طلب الحقيقة، فقد خلق فيه حاجة عليا للمعرفة، وما لم تلبَّ هذه الحاجة العليا، وما لم يبحث الإنسان عن الحقيقة، وما لم يبحث عن سر وجوده، وعن غاية وجوده، وعن أفضل شيء يمكن أن يفعله في وجوده فقد هبط عن مستوى إنسانيته، هناك حاجات سفلى، وحاجات دنيا، وهناك حاجات عليا مقدسة. فالله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان هذه القوة كي تلبَّى، لذلك الإنسان الذي يبحث عن الحقيقة، والذي يتعرف إلى سر وجوده، وإلى غاية وجوده هو إنسان لعله اقترب من أن يؤكد ذاته، ويحقق وجوده في الأرض. 2 – أصلُ الدين معرفةُ الله: النقطة الدقيقة أن أصل الدين معرفة الله، وفضلً معرفة الله على معرفة خَلقه كفضل الله على خلقه، وكم هي المسافة كبيرة جداً بين أن تعرف شيئاً من مخلوقات الله وأن تعرف خالق السماوات والأرض، المسافة كبيرة جداً، فعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(( فَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى كَلَامِ خَلْقِهِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ))[رواه الدارمي في سننه] والآن فضل معرفة الله على معرفة خلقه كفضل الله على خلقه، فلذلك ما من معرفة تعلو على أن نعرف الله عز وجل: (( ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء))[ورد في الأثر] أيها الإخوة الكرام، لو أن طفلاً صغيراً قال: معي مبلغ عظيم، كم نقدر هذا المبلغ ؟ نقدره مئتي ليرة مثلاً، أما إذا قال مسؤول كبير في دولة عظمى: أعددنا مبلغاً عظيماً للحرب، فإنك تقدره مئتي مليار، الكلمة نفسها قالها طفل فقدرناها برقم، وقالها إنسان آخر فقدرناها برقم، فإذا قال خالق السماوات والأرض: ﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾( سورة النساء ) 3 – لا شيء يعلو على مرتبة العلم: لذلك لا شيء يعلو على مرتبة العلم، وإذا أدرت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً، ويظل المرء عالماً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل. بالمناسبة، طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً، بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معاًَ. 4 – معرفةُ الآمرِ قبل معرفة الأمر: أيها الإخوة الكرام، هناك نقطة دقيقة جداً ؛ يمكن أن تتعرف إلى الله، ويمكن أن تضعف معرفتك بالله، وتتعرف إلى أمره ونهيه، لكن الحقيقة الصارخة أنك إذا عرفت الآمر، ثم عرفت الأمر تفانيت في طاعة الآمر، بينما إذا عرفت الأمر، ولم تعرف الآمر تفننت في التفلت من الأمر. كأنني وضعت يدي على مشكلة العالم الإسلامي الأولى، الصحابة الكرام قلة، وقد وصلت راياتهم إلى أطراف الدنيا، لأنهم عرفوا الله، وحينما اكتفينا بمعرفة أمره، ولم نصل إلى معرفته المعرفة التي تحملنا على طاعته كما ترون حال العالم الإسلامي فإننا لسنا ممكَّنين، والله عز وجل يقول: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي (55) ﴾( سورة النور) نحن كما في الآية الكريمة، وهذا هو الواقع المرّ، نحن لسنا مستخلَفين، ولسنا ممكَّنين، ولسنا آمنين، والكرة في ملعبنا، لأنه: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) ﴾( سورة مريم) إذاً: الفرق واضح بين الرعيل الأول من الصحابة الكرام الذين عرفوا الله، وطبقوا منهجه، فاستحقوا وعود الله عز وجل، وكما تعلمون جميعاً زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين. على كلٍّ ؛ قضية العلم واسعة جداً، قال بعض العلماء: هناك علم بخلقه، يعني عندنا واقع، والعلم وصف ما هو كائن، هناك ظواهر فلكية، علم الفلك، ظواهر فيزيائية، علم الفيزياء ظواهر كيميائية، علم الكيمياء، ظواهر نفسية علم نفس، ظواهر اجتماعية علم الاجتماع، فالعلم مختص بما هو كائن، وهو علاقة مقطوع بها بين متغيرين، تطابق الواقع، عليها دليل، هذا هو العلم. 5 – العلم بخَلقه أصلُ صلاح الدنيا، والعلمُ بأمْره أصل صلاح الآخرة: لكن هناك شيء آخر، هناك علم بأمره، العلم بخَلقه من اختصاص الجامعات في العالم، أية جامعة تذهب إليها فيها كليات العلوم، والطب، والهندسة، والصيدلة، وما إلى ذلك، هذا علم بخلقه، والعلم بخلقه أصل صلاح الدنيا، والمسلمون مفروض عليهم فرضاً كفائياً أن يتعلموا هذه العلوم كي يكونوا أقوياء، لذلك العلم بخلق الله أصل في صلاح الدنيا، أما العلم بأمره فأصل في العبادة، قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾( سورة الذاريات )العبادة:1 – تعريف العبادة:س والعبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية.2 – الكليات الثلاث في العبادة: هذا التعريف فيه كليات ثلاث، فيه كلية معرفية، وكلية سلوكية، وكلية جمالية:الكلية السلوكية هي الأصل، وما لم يستقم المسلم على أمر الله فلن يستطيع أن يقطف من الدين شيئاً، هذه الكلية السلوكية. المؤمن ملتزم، المؤمن مقيَّد بمنهج الله عز وجل، المؤمن في حياته منظومة قيم، عنده فرض، عنده واجب، عنده سنة مؤكدة، سنة غير مؤكدة، مباح، مكروه تنزيهاً، مكروه تحريماً، حرام، العلم بأمره أصل في قبول العبادة.3 – العبادات شعائرية وتعاملية: بالمناسبة العبادة واسعة جداً، هناك عبادة شعائرية، وهناك عبادة تعاملية، العبادات الشعائرية منها الصلاة والصوم لا تصح، ولا تقبل إلا إذا صحت العبادات التعاملية، لذلك قال بعض العلماء: " ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام، وقد ورد في بعض الأحاديث الشريفة:(( والله لأن أمشي مع أخ في حاجته خير لي من صيام شهر واعتكافي في مسجدي هذا ))[ الترغيب والترهيب عن ابن عباس بسند ضعيف]العلمُ بأمر الله ونهيه فرض عين: هناك علم بخلق الله، والمسلمون مدعوون إلى طلب هذا العلم، بل هو عليهم فرض كفائي، إذا قام به البعض سقط عن الكل، وهو أصل في صلاح الدنيا، بينما العلم بأمره أن تعرف الحلال والحرام، أن تعرف أحكام التعامل التجاري، أحكام التعامل اليومي، هذه كلها من أحكام الفقه، ولا بد من أن يتعرف الإنسان إليها، لتأتي حركته في الحياة مطابقة لمنهج الله عز وجل. إنك بالاستقامة تسلم، لأنك تطبق تعليمات الصانع، وما من جهة في الأرض أجدر من أن تتبع تعليماتها إلا الجهة الصانعة، لأنها الجهة الخبيرة وحدها: ﴿ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾( سورة فاطر الآية: 19 ) العلم بأمره فرض عين على كل مسلم، العلم بخَلقه فرض كفائي، إذا قام به البعض سقط عن الكل، بينما العلم بأمره فرض عيني على كل مسلم، كيف تعبد الله ؟ من أجل أن تعبده لا بد من أن تعرف أمره ونهيه، فالعلم بخلقه من أجل صلاح الدنيا، ومن أجل قوة المسلمين، وعلم بأمره من أجل قبول العبادة.العلمُ بأمر الله يحتاج إلى دراسة، والعلم بالله يحتاج على مجاهدة: لكن بقي العلم به، العلم بأمره وبخلقه يحتاج إلى مدارسة، إلى مدرس، إلى كتاب، إلى وقت، إلى مطالعة، إلى مذاكرة، إلى مراجعة، إلى أداء امتحان، إلى نيل شهادة، ولكن العلم به يحتاج إلى مجاهدة. أنت حينما تلتزم، وحينما تأتي حركتك في الحياة مطابقة لمنهج الله عز وجل عندئذ يتفضل الله علينا جميعاً فيمنحنا وميضاً من معرفته جل جلاله، فلذلك العلم بخلقه يحتاج إلى مدارسة، وعلم بأمره يحتاج إلى مدارسة أيضاً والعلم بخلقه وبأمره أصل في صلاح الدنيا، ومن أجل قوة المسلمين، والثاني أصل في قبول العبادة، لكن العلم به يحتاج إلى مجاهدة، فبقدر ما تضبط جوارحك، بقدر ما تضبط حركاتك وسكناتك، بقدر ما تضبط تطلعاتك وبيتك وعملك، بقدر ما يتفضل الله عليك بأن يمنحك شيئاً من معرفته.طرق معرفة الله تعالى: الحقيقة نحن أمام طرق ثلاثة سالكة:الطريق الأولى: النظرُ في الآيات الكونية: أول بند آياته الكونية، قال تعالى:﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾( سورة آل عمران ) لذلك من أجل أن نعرف الله عز وجل لا بد من أن نتفكر في مخلوقاته، والآية واضحة جداً، وفيها إشارة دقيقة إلى أن المؤمن يتفكر في خلق السماوات والأرض تفكراً مستمراً، والفعل المضارع ( يتفكرون ) يدل على الاستمرار، فمن أجل أن أعرف الله ينبغي أن أتفكر في مخلوقاته. هذا الكون أيها الإخوة الكرام ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله، وقد قيل: الكون قرآن صامت، والقرآن كون ناطق، والنبي عليه الصلاة والسلام قرآن يمشي. أول شيء، هناك آيات كونية تحتاج إلى تفكر، الآيات الكونية نتفكر بها، وهذا طريق آمن، لأن كل ما في الكون يعد مظهراً لأسماء الله الحسنى، وهذا موضوع الدرس الأول. ترى في الكون رحمة، إذاً: الله رحيم، ترى في الكون حكمة، إذاً: الله حكيم، ترى في الكون قوة، الله قوي، ترى في الكون غنى الله غني، فكأن الكون مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، هذا طريق إلى معرفة الله. بالمناسبة في القرآن الكريم ألف وثلاثمئة آية تتحدث عن الكون. أيها الإخوة الكرام، بربكم إن قرأت آية فيها أمر، تقتضي هذه الآية أن تأتمر، وإن قرأت آية فيها نهي، تقتضي هذه الآية أن تنتهي، وإن قرأت آية فيها وصف لحال أهل الجنة تقتضي هذه الآية أن تسعى لدخول الجنة، وإن قرأت آية فيها وصف لحال أهل النار تقتضي هذه الآية أن تتقي النار، ولو بشق تمرة، وإن قرأت قصة أقوام سابقين دمرهم الله عز وجل تقتضي هذه الآية أن نتعظ، وأن نبتعد عن كل عمل يفعله هؤلاء. الآن السؤال: وإذا قرأت آية فيها إشارة إلى الكون، إلى خلق الإنسان، ماذا تقتضي هذه الآية ؟ تقتضي هذه الآية أن تفكر في خلق السماوات والأرض. أيها الإخوة الكرام، ألف وثلاث مئة آية في القرآن الكريم تتحدث عن الكون، وخلق الإنسان، والآية مرة ثانية أرددها على مسامعكم: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾( سورة آل عمران ) هذا طريق سالك إلى الله، وهو التفكر في خلق السماوات والأرض، وهو طريق سالك وآمن ومثمر.الطريق الثانية: النظرُ في أفعالِ الله تعالى: هناك طريق آخر، قال تعالى:﴿ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) ﴾( سورة النحل ) الآن الطريق الثاني في معرفة الله: أن تنظر في أفعاله، الله عز وجل فعّال لما يريد، وأفعاله متعلقة بالحكمة المطلقة، وقد قال بعض العلماء: كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وأراده الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق. بالمناسبة، هناك آيات كونية هي خَلقه، وهناك آيات تكوينية هي أفعالُه، وهناك آيات قرآنية كلامُه، إذاً: طريق معرفة الله التفكر في آياته الكونية خلقه، والنظر في آياته التكوينية أفعاله، ثم تدبر آياته القرآنية. ابن آدم اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتُك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء.فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لـــما وليت عنا لغيرناو لــو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت عنك ثياب العجب و جئتناولـــو ذقت من طعم المحبة ذرة عذرت الذي أضحى قتيلاً بحـبناولو نسمت من قربنا لك نسمـــة لمت غريباً و اشتياقاً لقربنـــا***آية فيها سلامة الإنسان: أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ أيها الإخوة الكرام: ﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾( سورة الرعد الآية: 28 ) في القلب فراغ لا يملأه المال، ولا تملأه المتع، ولا تملأه القوة، نحن بحاجة إلى الإيمان، لأن الله عز وجل يقول: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾( سورة طه ) الإنسان مجبول على حب وجوده، وعلى جب سلامة وجوده، وعلى حب كمال وجوده، وعلى حب استمرار وجوده، سلامة وجوده أساسها تطبيق منهج الله، وكمال وجوده أسها القرب من الله عز وجل، واستمرار وجوده أساها تربية الأولاد كي يكون هذا الابن استمراراً لأبيه.أربع مساحات في الإسلام:1 ـ مساحة العقيدة:العقيدة أخطر المساحات الأربع: أيها الإخوة الكرام، إذا: يمكن أن نرمز إلى الإسلام بمثلث فيه أربع مساحات، المساحة الأولى: مساحة العقيدة، وأخطر شيء في الإسلام العقيدة، لأنها إذا صحت صح العمل، وإذا فسدت فسد العمل. بالمناسبة، الإسلام يقدم للإنسان تصورات عميقة ودقيقة ومتناسقة للكون والحياة والإنسان، لمجرد أن تقرأ القرآن الكريم فأنت أمام منظومة تصورات عميقة ودقيقة ومتناسقة، تعرف سر الحياة الدنيا، لماذا أنت في الدنيا ؟ ما حكمة المرض ؟ ما حكمة المصائب ؟ لماذا هناك موت ؟ وماذا بعد الموت ؟ ماذا قبل الموت ؟ من أين جئت ؟ وإلى أين أنا ذاهب ؟ ولماذا عندك أمن عقائدي ؟ لذلك إذا شرد الإنسان عن الله، وتوهم أفكاراً معينة، وآمن بها قد يفاجأ مفاجأة صاعقة، أن هذه الأفكار غير صحيحة، أما حينما يؤمن بالله، ويؤمن بمنهجه، والمنهج يقدم له تفسيراً عميقاً دقيقاً متناسقاً لحقيقة الكون، ولحقيقة الحياة الدنيا، ولحقيقة الإنسان عندها يفلح. فلذلك في هذا المثلث المساحة الأولى مساحة العقائد، لذلك الخطأ في الميزان لا يصحح، بينما الخطأ في الوزن لا يتكرر، أفضل ألف مرة أن تقع في خطأ في مفردات المنهج من أن تقع في خطأ في أصل التصور، فالميزان غير منضبط لو استخدمته مليون مرة فالوزن غير صحيح، أما إذا كان منضبطاً، وأنت أخطأت بقراءة الرقم فهذه مرة واحدة، فالخطأ في الميزان لا يصحح، بينما الخطأ في الوزن لا يتكرر. لذلك أفضل ألف مرة أن نخطئ في الوزن من أن نخطئ في الميزان، فالمساحة الأولى في المثلث هي مساحة العقيدة، فإن صحت صحّ العمل، وإن فسدت فسد العمل، وما من انحراف في السلوك إلا بسبب انحراف في العقيدة، ولو أن العقيدة لا يتأثر بها السلوك فاعتقد ما شئت، ولكن ما من خطأ في العقيدة إلا وينعكس خطأ في السلوك. للتقريب: أحياناً يخطئ الطيار في تحديد الهدف في الجو بميليمتر واحد، هذا الميليمتر في الجو ينقلب في الأرض إلى كيلو متر، فالخطأ في العقيدة له آثار سيئة جداً، لذلك يجب أن تصح عقائدنا، والإنسان بحاجة إلى أن يراجع ما يعتقد، أحياناً يعتقد شيئا غير صحيح، خرافة أحياناً، شيئا شاع بين الناس، فلابد من بحث في العقيدة، والشيء الدقيق أن الله لو قبِل من إنسان عقيدة تقليداً لكان كل الضالين في الأرض مقبولين عند الله، لكن لأن الله عز وجل يقول:﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19) ﴾( سورة محمد ) لا تقبل العقيدة من المؤمن إلا تحقيقاً، قضية التقليد مرفوضة، لأن الله عز وجل يقول: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19) ﴾( سورة محمد )2 ـ مساحة العبادة:الأصل في العبادات المنعُ والحَظْرُ: المساحة الثانية في المثلث مساحة العبادات، والأصل في العبادات الحظر، ولا تشرع عبادة إلا بالدليل القطعي والثابت، لأن العبادات قربات إلى الله، والله عز وجل يقول: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾( سورة الذاريات ) والعبادة علة وجودنا، بل هي سر وجودنا، لكن لهذه العبادة مفهومات دقيقة جداً، ولها مفهومات واسعة. العبادة تدور مع الإنسان حيثما دار في كل أوقاته، وفي كل أحواله، وفي كل شؤونه فلذلك، المساحة الثانية العبادات.لا تصح العبادات الشعائرية إلا إذا صحت العبادات التعاملية: أخطر ما في الموضوع أن العبادات الشعائرية لا تقبل ولا تصح إلا إذا صحت العبادات التعاملية، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:(( أَتَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا لَهُ دِرْهَمَ وَلَا دِينَارَ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ: الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَأْتِي بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ))[ مسلم عن أبي هريرة ] هذه الصلاة. الصوم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ))[ أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة ] الحج:(( من حج بمال حرام، ووضع رجله في الركاب، وقال: لبيك اللهم لبيك ينادى أن: لا لبيك، ولا سعديك، وحجك مردود عليك ))[ ورد في الأثر ] الزكاة، قال تعالى: ﴿ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ {53} ﴾( سورة التوبة الآية: 53 ) شهادة أن لا إله لا الله:(( من قال: لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قيل: وما حقها ؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله ))[ الترغيب والترهيب عن زيد بن أرقم بسند فيه مقال كبير ] فالعبادات الشعائرية كالصلاة والصوم لا تصح ولا تقبل إلا إذا صحت العبادات التعاملية، فلذلك المساحة الأولى مساحة العقائد، والمساحة الثانية مساحة العبادات.3 ـ مساحة المعاملات: والمساحة الثالثة مساحة المعاملات، سيدنا جعفر رضي الله عنه حينما لما سأله النجاشي عن الإسلام ماذا قال ؟ قال: (( أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ، وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ ))[ أحمد عن أم سلة ] إذاً: الإسلام مجموعة قيم أخلاقية، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:(( بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ ))[ متفق عليه عن ابن عمر ] الإسلام بناء أخلاقي، والعبادات الخمس أركان الإسلام، لذلك قالوا: الإيمان هو الخَلق، ومن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في الإيمان. أول مساحة العقائد، الثانية العبادات، الثالثة المعاملات: ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام. والله لأن أمشي مع أخ في حاجته خير لي من صيام شهر واعتكافي في مسجدي هذا.4 ـ مساحة الأخلاق: المساحة الأخيرة مساحة الأخلاق:﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ ما لم تكن متمسكاً بمكارم الأخلاق، ما لم يكن منصفاً، ما لم يكن متواضعاً، ما لم يكن رحيماً فكأنك لن تقطف ثمار هذا الدين.خاتمة: أيها الإخوة الكرام، هذا تقديم وتمهيد لموضوع أسماء الله الحسنى، يقول الله عز وجل:﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) ﴾( سورة طه ) ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) ﴾( سورة الأعراف ) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ))[ متفق عليه ] وهاتان الآيتان وهذا الحديث نشرحهما إن شاء الله في درس قادم.والحمد لله رب العالمين

    • الصَّلاة

    • المصائب

بالصوت و الصورة

السبت، 4 فبراير 2017
chalhaoui

The Story of Musa (moses) and AI-Khadir

 


The Story of Musa (moses) and AI-Khadir
”In the Name of Allah, Most Gracious, Most Merciful”
Allah, the Almighty says:
‘’And (remember) when Musa (Moses) said to his boy-servant: “I will not give up (travelling) until I reach the junction of the two seas or (until) I spend years and years in travelling.” But when they reached the junction of the two seas, they forgot their fish, and it took its way through the sea as in a tunnel. So when they had passed further on (beyond that fixed place), Musa (Moses) said to his boy-servant: “Bring us our morning meal; truly, we have suffered much fatigue in this, our journey.”
He said: “Do you remember when we betook ourselves to the rock? I indeed forgot the fish,; none but Shaitan (Satan) made me forget to remember it, it took its course into the sea in a strange (way)!” [Musa (Moses)] said: “That is what we have been seeking;” So they went back retracing their footsteps; Then they found one of Our slaves, on whom We had bestowed mercy from Us, and whom We had taught knowledge from Us; Musa (Moses) said to him (Al-Khadir): “May I follow you so that you teach me something of that knowledge (guidance and true path) which you have been taught (by Allah)?”
He (Al-Khadir) said: “Verily you will not be able to have patience with me! And how can you have patience about a thing which you know not;” Musa (Moses) said: “If Allah wills, you will find me patient, and I will not disobey you in aught;” He (Al-Khadir) said: “Then, if you follow me, ask me not about anything till I myself mention of it to you;” So they both proceeded, till, when they embarked the ship, he (Al-Khadir) scuttled it; Musa (Moses) said: “Have you scuttled it in order to drown its people? Verily, you have committed a thing Imr (a Munkar -evil, bad, dreadful thing); “
He (Al-Khadir) said: “Did I not tell you, that you would not be able to have patience with me?” [Musa (Moses)] said: “Call me not to account for what I forgot,4 and be not hard upon me for my affair (with you);” Then they both proceeded, till they met a boy, and he (Al-Khadir) killed him; Musa (Moses) said: “Have you killed an innocent person who had killed none? Verily, you have committed a thing Nukr (a great Munkar prohibited, evil, dreadful thing)!
Narrated Abu Hurairah (May Allah be pleased with him):
The Prophet (Peace be upon him) said:
“Allah forgives my followers those (evil deeds) their own selves may whisper or suggest to them as long as they do not act (on it) or speak.” (Sahih Al-Bukhari) Narrated AbuHurairah (May Allah be pleased with him): The Prophet (Peace be upon him) said: “If somebody eats something forgetfully while he is fasting, then he should complete his fast, for Allah has made him eat and drink.” (Sahih Al-Bukhari)
(Al-Khadir) said: “Did I not tell you that you can have no patience with me?” [Musa (Moses)] said: “If I ask you anything after this, keep me not in your company, you have received an excuse from me; ” Then they both proceeded, till, when they came to the people of a town, they asked them for food, but they refused to entertain them; Then they found therein a wall about to collapse and he (Al-Khadir) set it up straight; (Musa (Moses)] said: If you had wished, surely, you could have taken wages for it!”
(Al-Khadir) said: “This is the parting between me and you, I will tell you the interpretation of (those)things over which you were unable to hold patience. As for the ship, it belonged to Masakin (poor people) working in the sea. So I wished to make a defective damage in it, as there was a king behind them who seized every ship by force. And as for the boy, his parents were believers, and we feared lest he should oppress them by rebellion and disbelief.
So we intended that their Lord should change him for them for one better in righteousness and nearer to mercy. And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the town; and there was under it a treasure belonging to them; and their father was a righteous man, and your Lord intended that they should attain their age of full strength and take out their treasure as a mercy from your Lord. And I did them not of my own accord. That is the interpretation of those (things) over which you could not hold patience’’. [Al-Kahf, 60-82]
Some of the People of the Book said: the one who met Al-Khadir was Musa Ibn Misha Ibn Yusuf Ibn Ya` ub Ibn Ishaq Ibn Ibrahim, father of the Prophets. But, the most authentic view is that he was Musa Ibn `Imran, the Prophet sent by Allah to the Children of Israel.
Narrated Imam Al-Bukhari:
I was told by Al-Hamidi after Sufyan after `Amr Ibn Dinar after Sa`id Ibn Jubair as saying: I said to Ibn `Abbas: “Nauf AI-Bakali claims that Moses (the companion of AI-Khadir) was not the Moses of Banu Israel but he was another Moses.” Ibn `Abbas (May Allah be pleased with him) remarked that the enemy of Allah (Nauj) was a liar. Narrated Ubai bin Ka `b: The Prophet (Peace be upon him) said: “Once Prophet Moses stood up and addressed Banu Israel. He was asked: “Who is the most learned man amongst the people?” He said: “I am the most learned.” Allah admonished Moses as he did not attribute absolute knowledge to Him (Allah).
So Allah inspired to him, “At the junction of the two seas there is a slave of mine who is more learned than you.” Moses said: “O my Lord! How can I meet him?” Allah Almighty said: “Take a fish in a large basket (and proceed) and you will find him at the place where you will lose the fish.” So Moses set out along with his (servant) boy, Yusha` bin Nun and carried a fish in a large basket till they reached a rock, where they laid their heads (i. e. lay down) and slept. The fish came out of the basket and it took its way into the sea as in a tunnel. So it was an amazing thing for both Moses and his (servant) boy. They proceeded for the rest of that night and the following day. When the day broke, Moses said to his (servant) boy:
‘’Bring us our early meal. No doubt, we have suffered much fatigue in this journey’’. 
Moses did not get tired till he passed the place about which he was told. There the (servant) boy told Moses:
‘’Do you remember when we betook ourselves to the rock, I indeed forgot the fish’’. 

Moses remarked

‘’That is what we have been seeking. So they went back retracing their footsteps’’, till they reached the rock. There they saw a man covered with a garment (or covering himself with his own garment). Moses greeted him. Al-Khadir replied saying: “How do people greet each other in your land?” Moses said: “I am Moses.” He asked: “The Moses of Banu Israel?” Moses replied in the affirmative and added: “May I follow you so that you teach me of that knowledge which you have been taught.”
Al-Khadir replied: “Verily! You will not be able to remain patient with me, O Moses! I have some of the knowledge of Allah which He has taught me and which you do not know, while you have some knowledge which Allah has taught you which I do not know.” Moses said: “Allah willing, you will find me patient and I will not disobey you in aught. So both of them set out walking along the seashore, as they did not have a boat. In the meantime a boat passed by them and they requested the crew of the boa(. to take them on board.
The crew recognized Al-Khadir and took them on board without fare. Then a sparrow came and stood on the edge of the boat and dipped its beak once or twice in the sea. Al-Khadir said: “O Moses! My knowledge and your knowledge have not decreased Allah’s knowledge except as much as this sparrow has decreased the water of the sea with its beak.” Al-Khadir went to one of the planks of the boat and plucked it out.
Moses said: “These people gave us a free lift but you have broken their boat and scuttled it so as to drown its people.” Al-Khadir replied: “Didn’t I tell you that you will not be able to remain patient with me.” Moses said: “Call me not to account for what I forgot.” The first (excuse) of Moses was that he had forgotten. Then they proceeded further and found a boy playing with other boys. Al-Khadir took hold of the boy’s head from the top and plucked it out with his hands (i.e. killed him).
Moses said: “Have you killed an innocent soul who has killed none.” AI-Khadir replied: “Did I not tell you that you cannot remain patient with me?” Then they both proceeded till when they came to the people of a town, they asked them for food, but they refused to entertain them. Then they found there a wall on the point of collapsing. Al-Khadir repaired it with his own hands. Moses said: “If you had wished, surely you could have taken wages for it.”
Al-Khadir replied: “This is the parting between you and me.” The Prophet (Muhammad (Peace be upon him)) added: “May Allah be Merciful to Moses! Would that he could have been more patient to learn more about his story with Al-Khadir.” (Sahih Al-Bukhari)
Allah the Almighty says:
‘’And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the tow’’,
As Suhaili said: they were Asram and Sarim sons of Kashih.
‘’And there was under it a treasure belonging to them’’, i.e.
the treasure was gold, or some kind of knowledge. However, the most likely view is that it was some kind of knowledge inscribed on a golden board. Al-Bazzar said: I was told by Ibrahim Ibn Sa’id Al-Jauhari after Bishr Ibn Al-Mundhir ufter Al Harith Ibn ‘Abdullah Al- Yahbasi after ‘Iyad Ibn `Abbas Al-Ghassani after Ibn Hujairah after Abu Dharr as saying: “The treasure mentioned in Allah’s Book (the Glorious Qur’an) was a solid golden board where it was inscribed: I wondered at the one who affirmed faith in the Divine Decree and then he exerted himself; and I wondered at the one who remembered Hell-Fire and then he laughed; and I wondered at the one who remembered death and then he became heedless of the meaning of ‘There is no god but Allah.'” The like was narrated by Al-Hasan Al-Basri, ` Umar the freed slave of `Afrah and Ja`far As-Sadiq.
Allah’s Saying:
‘’And their father was a righteous man’’,
i.e. their seventh or tenth grandfather. However, this proves that the righteousness of the father benefits his own children and their children.
Allah’s Saying:
‘’as a mercy from your Lord’’,
this is a textual proof that Al-Khadir was a Prophet and that he did not do anything out of his own desire but as ordered by Allah the Almighty.
Al-Khadir’s Name, Lineage and Prophethood: Is He Still Alive?
The real name, lineage and status of Al-Khadir are controversial. This can be added to the very important question: is he still alive?
Al-Hafiz Ibn `Asakir said: He is said to be Al-Khadir son of Adam. Ibn Qutaibah said: His name was Balya -or Aylya -Ibn Malakan Ibn Faligh Ibn `Abir Ibn Shalikh Ibn Arfakhshdh Ibn Sam Ibn Noah (Peace be Upon him).
Isma`il Ibn Abu Uwais said: His name was Al-Mu`amir Ibn Malik Ibn `Abdullah Ibn Nasr Ibn Lazd.
Others said: He is Khadrun Ibn `Amyaiyl Ibn Al-afiz Ibn AI-`Iys Ibn Ishaq Ibn Prophet Ibrahim (Peace be upon him). There are so many other views pertaining to his name and lineage.
Imam Al-Bukhari said: I was told by Muhammad Ibn Sa’id Al-Asbahani after Ibn Al-Mubarak after Mu`amir after Hammam on the authority of Abu Hurairah (May Allah be pleased with him) that the Prophet (Peace be upon him) said: “Al-Khadir was named so because he sat over a barren white land, it turned green with plantation after (his sitting over It).”
Qabisah narrated on the authority of Ath-Thauri after Mansur after Mujahid as saying: Al-Khadir was named so because everything around him used to turn into green when he stands for prayer. It was stated earlier that Moses and Yusha` (Peace be upon them) went back retracing their footsteps, till they reached the rock. There they saw a man covered with a green garment (or covering himself with his own garment). Moses greeted him. Al-Khadir replied saying: “How do people greet each other in your land?” Moses said: “I am Moses.” He asked: “The Moses of Banu Israel?” Moses replied in the affirmative and added: “May I follow you so that you teach me of that knowledge which you have been taught… etc.”

The Story Indicated His Prophethood in Four Aspects
 

First:  Allah the Almighty says:
‘’Then they found one of Our slaves, on whom We had bestowed mercy from Us, and whom We had taught knowledge from Us’’. (Al-Kahf, 65) 
Second: Moses says to Al-Khadir:
‘’Musa (Moses) said to him (Al-Khadir): “May I follow you so that you teach me something of that knowledge (guidance and true path) which you have been taught (by Allah)?” He (Al-Khadir) said: “Verily you will not be able to have patience with me! And how can you have patience about a thing which you know not.” Musa (Moses) said: “If Allah wills, you will find me patient, and I will not disobey you in aught.” He (Al-Khadir) said: “Then, if you follow me, ask me not about anything till I myself mention of it to you“. (Al-Kahf, 66-70)
So, were he not a Prophet, Moses would not address him that way, and he would not answer Moses that way as well. Moses sought his company because he wanted to get some of the knowledge Al-Khadir was given by Allah and that which Moses did not get. Were Al-Khadir anything but a Prophet, he would not be infallible. Thus, Moses would not be keen to accompany him because Moses himself was an honorable Prophet and an infallible Messenger. Were Al-Khadir anything but a Prophet, Moses would not take the trouble of searching for him for eighty years. When Moses met with Al-Khadir, Moses highly respected him and followed him submissively to gain as much as possible of his divine knowledge. 
Third: Al-Khadir intentionally killed the boy. He would not do that without an inspiration from Allah Almighty ordering him to. This incident can stand as a separate proof that Al-Khadir was a Prophet. It can stand as well, as a proof that he was infallible. Al-Khadir killed the boy because he was inspired that the boy would be a disbeliever when he grows up and that his parents would follow him due to their earnest love for him. So he killed him to save the faith of the parents. This indicated that he was an infallible Prophet. 
Fourth: When Al-Khadir interpreted and explained for Moses the actions he took and clarified everything to him he added:
‘’As a mercy from your Lord. And I did them not of my own accord’’,
i.e. I did not do that out of my desire, instead, I was ordered to by divine inspiration. All these indicated his Prophethood and infallibility.

Is Al-Khadir Still Alive?

The majority of scholars said: “Al-Khadir is still alive because he was the one who buried Adam (Peace be upon him) after the Deluge and thus he was affected by the invocation of Adam that he who buries him will live long.” Some people said: “he is still alive because he drank of the spring of life.” There are so many narrations and stories on which those who viewed the existence of Al-Khadir today based their opinion. But, all the narrations and Hadiths pertaining to that issue are weak and invented and those who narrated them are not infallible.
‘Abdur Razzaq said: I was told by Mu’ amir that Abu Sa’id AI-Khudri said: “One day Allah’s Messenger (Peace be upon him) narrated to us a long narration about Ad-Dajjal and among the things he narrated to us, was: ‘Ad-Dajjal will come, and he will be forbidden to enter the mountain passes of Medina. He will encamp in one of the salt areas neighboring Medina and there will appear to him a man who will be the best or one of the best of the people. He will say: ‘I testify that you are Ad-Dajjal whose story Allah’s Messenger has told us.
‘Ad Dajjal will say (to his audience): ‘Look, if I kill this man and then give him life, will you have any doubt about my claim?’ They will reply: ‘No.’ Then Ad Dajjal will kill that man and then will make him alive. The man will say: ‘By Allah, now I recognize you more than ever! ‘Ad-Dajjal will then try to kill him (again) but he will not be given the power to do so. “, Mu’amir said: I was told that the man who stands against the Dajjal is Al-Khadir and that his neck on that day would be covered with brass.
Sheik Abu Al-Faraj Ibn Al-Jawzi refuted all these Hadiths and proved them all to be invented, and he proved the Chains of Transmission of the narrations and stories of the Prophet’s Companions and followers to be weak and fallible. Indeed, Ibn Al-Jawzi was very powerful and authentic in doing so.As for those who claimed Al-Khadir to be dead such as Imam Al-Bukhari, Abu Al-Husain Ibn Al-Munadi and sheik Abu Al-Faraj Ibn Al-Jawzi, they held as their textual proofs what follows: Allah the Almighty says:
And We granted not to any human being immortality before you (O Muhammad (Peace be upon him»: then if you die, would they live forever?”. (Al-Anbyia’, 34)
So if Al-Khadir was a human being, he would be affected by this ruling: he is mortal, he must die. Allah the Almighty says:
‘’And (remember) when Allah took the Covenant of the Prophets, saying: “Take whatever I gave you from the Book and Hikmah (understanding of the Laws of Allah), and afterwards there will come to you a Messenger (Muhammad (Peace be upon him» confirming what is with you; you must, then, believe in him and help him.” Allah said: “Do you agree (to it) and will you take up My Covenant (which I conclude with you)?” They said: “We agree.” He said: “Then bear witness; and I am with you among the witnesses (for this)“. (Al ‘Imran, 81)
Ibn ‘Abbas (May Allah be pleased with him) said: Allah took the Covenant of all the Prophets to believe in Muhammad and support him if he appears during their lifetimes. In addition, they should take the Covenant of all their own nations to believe in him and support him in the same way.
Thereupon, were Al-Khadir a Prophet or a Wali (protector or guardian), he would be involved in that Covenant and that were he alive during the lifetime of Prophet Muhammad (Peace be upon him), he would follow him and present himself before him paying allegiance and absolute faith. Imam Ahmed narrated: I was told by Shuraih Ibn An-Nu’man after Hashim after Mujalid after AshShi’bi after Jabir Ibn ‘Abdullah that the Prophet (Peace be upon him) said:
“By Him in Whose Hand my soul is! Were Moses alive, he would do nothing but follow me.” This is the decisive view which the earlier Qur’anic Verse indicates that all Prophets -if they happen to live during the lifetime of Prophet Muhammad -are ordered to follow him and practice his own Shari `ah. On the Night Journey, he (Peace be upon him) was raised far above them all.[5] When they descended to Jerusalem and the time for Prayer was due, he (Peace be upon him) was ordered to lead them all (in Prayer).
This showed that he is the greatest Imam and the last Prophet who is most honored and respected (May Allah grant him and them all mercy). Thereupon, if Al-Khadir were alive, he would be joining forces with Prophet Muhammad (Peace be upon him), and he would follow his religion in every minute detail. This is Prophet `Isa (Jesus (Peace be upon him)) when he will descends by the end of time, he will rule over the whole world in accordance with this honorable legislation of Prophet Muhammad (Peace be upon him).
However, there is nothing to certify that Al-Khadir has met together with Prophet Muhammad (Peace be upon him) in a single day or even witnessed any fight with him against the polytheists or the infidels. On the day on which the Battle of Badr was fought, the Messenger of Allah (Peace be upon him) cast a glance at the infidels, and they were one thousand (1000) while his own Companions were three hundred and nineteen (319). Allah’s Prophet (Peace be upon him) turned (his face) towards the Qiblah.
Then, he stretched his hands and began his supplication to his Lord: ‘O Allah! Accomplish for me what Thou hast promised to me. O Allah! Bring about what Thou hast promised to me. O Allah! If this small band of Muslims is destroyed, Thou will not be worshipped on this earth.’ He (Peace be upon him) continued his supplication to his Lord, stretching his hands, facing the Qiblah, until his mantle slipped down from his shoulders.
So Abu Bakr (May Allah be pleased with him) came to him, picked up his mantle and put it on his shoulders. Then he (Abu Bakr) embraced him from behind and said: O Prophet of Allah! This prayer of yours to your Lord will suffice you, and He will fulfil for you what He has promised you. So Allah, the Glorious and Exalted, revealed (the Qur’anic verse):
‘’(Remember) when you sought help of your Lord and He answered you (saying): I will help you with a thousand of the angels each behind the other (following one another) in succession’’. (Al-Anfal, 9)
5 I.e. Near Sidrat-ul-Muntaha (a lote-tree of the utmost boundary over the seventh heaven beyond which none can pass). (Translator)
So Allah helped him with angels.” (Sahih Muslim) However, this’ small band of Muslims’ consisted, then, of the chiefs from among the Muslims and the angels, foremost among whom was Jibril (Gabriel (Peace be upon him)). Thus, if Al-Khadir were alive, his presence, then, would be the best thing he could ever do. Narrated Al-Qadi Abu Ya`la Muhammad Ibn Al-Husain Al-Fara’ Al-Hanbali: Some people asked some of our companions about Al-Khadir, was he dead? They answered: “Yes.”
Some people claim that Al-Khadir was present during all these past events but no one could see him because he was invisible. Obviously, this claim is groundless and is based only on illusions. Indeed, if he was still alive during the lifetime of Prophet Muhammad (Peace be upon him), he would certainly join him in his fight against the polytheists of the tribe of Quraish. See the following Hadith:
Narrated Sa’d (May Allah be pleased with him):
“On the Day of Uhud I saw on the right side of Allah’s Messenger (Peace be upon him) and on his left side two persons dressed in white clothes and whom I did not see before nor after that, and they were Gabriel and Michael (may Allah be pleased with both of them).” (Sahih Muslim)
In addition, ‘Abdullah Ibn `Umar (May Allah be pleased with both of them) said:
“Once the Prophet (Peace be upon him) led us in the `Isha’ (Night) Prayer during the last days of his life and after finishing it (the Prayer) (with Taslim, i.e. final salutation) he said: ‘Do you realize (the importance of) this night? Nobody present on the surface of the earth tonight will be living after thecompletion of one hundred years from this night. “, (Sahih Al-Bukhari) And,
`Abdullah Ibn `Umar (May Allah be pleased with both of them) narrated:
“Allah’s Messenger (Peace be upon him) led us in the `Isha’ (Night) Prayer at the latter part of the night and when he had concluded it by salutations he stood up and said: ‘Have you seen this night of yours? At the end of one hundred years after this (night) none would survive on the surface of the earth (from among my Companions).’
Ibn `Umar said: People were (not understanding) these words of the Messenger of Allah (Peace be upon him) which had been uttered pertaining to one hundred years. Allah’s Messenger (Peace be upon him) in fact meant (by these words) that on that day none from amongst those who had been living upon the earth (from amongst his Companions) would survive (after one hundred years) and that would be the end of this generation.” (Sahih Muslim) And, Jabir Ibn `Abdullah (May Allah be pleased with him) reported: “I heard Allah’s Messenger (Peace be upon him) as saying this one month before his death: ‘You asked me about the Last Hour whereas its knowledge is with Allah.
I, however, take an oath and say that none upon the earth, the created beings (from amongst my Companions), would survive at the end of one hundred years.” This Hadith has been narrated on the authority of Ibn Juraij with the same chain of transmitters, but there is no mention of the words: “one month before his death.” (Sahih Muslim) So, even if Al-Khadir were alive during the lifetime of Prophet Muhammad (Peace be upon him), he would, then, be dead in accordance with these above-mentioned Hadiths. And, Allah knows best!

The Story of Musa (moses) and AI-Khadir
  • العنوان : The Story of Musa (moses) and AI-Khadir
  • الكاتب :
  • الوقت : 2:30 م
  • القسم:

شاهد ايضا

  • Blogger Comments
  • Facebook Comments



Top